جيرار جهامي ، سميح دغيم
1227
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وخلاء وخلوة . . . اجتمع معه في خلوة . . . وخلا به : سخر منه . . . يقال : خلوت به ومعه وإليه وأخليت به إذا انفردت به . . . وخلّى الأمر وتخلّى منه وعنه . . . تركه . . . وخالاني فلان مخالاة : أي خالفني . . . ونساء خلوات أي عزبات . . . وخلا الشيء خلوّا : مضى . . . التخلّي : التفرّغ . يقال : تخلّى للعبادة . . . والمراد التبرّؤ من الشرك وعقد القلب على الإيمان . . . خلا فلان إذا مات . ( لسان العرب ، خلا ، 14 / 237 - 242 ) . - الخلوة عند بعض الصوفية هي العزلة ، وعند بعضهم غير العزلة ، فالخلوة من الأغيار والعزلة من النفس وما تدعو إليه ويشغل عن اللّه ، فالخلوة كثيرة الوجود والعزلة قليلة الوجود . فعلى هذا العزلة أعلى من الخلوة . . . الخلوة : الأنس بالذكر والاشتغال بالفكر . وقال عالم : هي الخلوة عن جميع الأذكار إلّا عن ذكر اللّه تعالى . ( كشاف الاصطلاحات ، الخلوة ، 1 / 764 ) . * في التصوّف - الخلوة فإنها تفرغ القلب من الخلق وتجمع الهمّ بأمر الخالق وتقوّي العزم على الثبات ، إذ في مخالطة الناس وهن العزم وشتات الهمّ وضعف النيّة . والخلوة تقلّ الأفكار في عاجل حظوظ النفس لفقد مشاهدتها بالأبصار ، لأن العين باب القلب ومنها يدخل آفاته وعندها توجد شهواته ولذّاته . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 97 ، 6 ) . - الخلوة صفة أهل الصفوة والعزلة من أمارات الوصلة . ولا بدّ للمريد في ابتداء حاله من العزلة عن أبناء جنسه ثم في نهايته من الخلوة لتحقّقه بأنسه . ومن حقّ العبد إذا آثر العزلة أن يعتقد باعتزاله عن الخلق سلامة الناس من شرّه ولا يقصد سلامته من شرّ الخلق . فإن الأوّل من القسمين نتيجة استصغار نفسه ، والثاني ، شهود مزيته على الخلق ومن استصغر نفسه فهو متواضع ومن رأى لنفسه مزية على أحد فهو متكبّر . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 54 ، 30 ) . - المقصود من الخلوة التقرّب إلى اللّه تعالى بعمارة الأوقات وكفّ الجوارح عن المكروهات ، فيصلح لقوم من أرباب الخلوة إدامة الأوراد وتوزيعها على الأوقات ، ويصلح لقوم ملازمة ذكر واحد ويصلح لقوم دوام المراقبة ، ويصلح لقوم الانتقال من الذكر إلى الأوراد ، ولقوم الانتقال من الأوراد إلى الذكر . ومعرفة مقادير ذلك يعلمه المصحوب للشيخ المطّلع على اختلاف الأوضاع وتنوّعها مع نصحه للأمة وشفقته على الكافة ، يريد المريد للّه لا لنفسه ، غير مبتل بهوى نفسه ، محبّا للاستتباع ، ومن كان محبّا للاستتباع فما يفسده مثل هذا أكثر ممّا يصلحه . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 168 ، 25 ) . - الخلوة من المقامات المستصحبة دنيا وآخرة إلى الأبد من حصلت له لا نزول فإنه لا أثر بعد عين ، وأما الخلوة المعروفة المعهدة فليست مقاما ولا تصحّ إلا للمحجوب . وأما أهل الكشف فلا تصحّ لهم خلوة أبدا ، فإنهم يشاهدون الأرواح العلوية والأرواح النارية ويرون الكائنات ناطقة أكوان ذاته وأكوان